السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
245
تفسير الصراط المستقيم
ولكن مع ذلك كلَّه لا يخفى أنّ كلَّها تكلَّفات وتخرّصات والمتّجه هو الوجه الأوّل . وتوهّم أنّ القلب والبصر مشتركان معه في النقل من المصدريّة مدفوع بأنّه قد غلب عليهما حكم الاسم دون السمع لبقائه على حكم الأصل ولذا وحّد لفظا ولو في سياق الجمع كما ذكر في القرآن كقوله تعالى : * ( إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ) * « 1 » ، * ( وأَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصارَ ) * « 2 » ، * ( وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصارَ والأَفْئِدَةَ ) * « 3 » ، * ( وهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصارَ والأَفْئِدَةَ ) * « 4 » ، * ( وجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وأَبْصاراً وأَفْئِدَةً ) * « 5 » . الآية مع أنّ مرادفه على بعض الوجوه وهو الأذن قد جمعت في مثل هذا السّياق كلَّما ذكرت كقوله : * ( لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ولَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها ولَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها ) * « 6 » ، * ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها ) * « 7 » ، * ( أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها ) * « 8 » ، * ( وقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْه وفِي آذانِنا وَقْرٌ ) * « 9 » .
--> ( 1 ) الشعراء : 212 . ( 2 ) يونس : 31 . ( 3 ) النحل : 78 . ( 4 ) المؤمنون : 78 . ( 5 ) الأحقاف : 26 . ( 6 ) الأعراف : 179 . ( 7 ) الحجّ : 46 . ( 8 ) الأعراف : 195 . ( 9 ) فصّلت : 5 .